مجمع البحوث الاسلامية

137

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الميبديّ : أي الملك الّذي هو الملك حقّا ، ملك اللّه جلّ وعزّ في يوم القيامة ، كما قال تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ المؤمن : 16 ، لأنّ الملك الزّائل كأنّه ليس بملك . ( 7 : 27 ) الزّمخشريّ : ( الحقّ ) : الثّابت ، لأنّ كلّ ملك يزول يومئذ ويبطل ، ولا يبقى إلّا ملكه . ( 3 : 89 ) الطّبرسيّ : أي الملك الّذي هو الملك حقّا ، ملك الرّحمان يوم القيامة ، ويزول ملك سائر الملوك فيه . ( 4 : 167 ) الشّربينيّ : ( الحقّ ) أي الثّابت ثباتا ، لا يمكن زواله . ( 2 : 657 ) أبو السّعود : أي السّلطنة القاهرة ، والاستيلاء الكلّيّ العامّ الثّابت ، صورة ومعنى ظاهرا وباطنا ؛ بحيث لا زوال له أصلا ، ثابت للرّحمان يومئذ ، ف ( الملك ) مبتدأ ، و ( الحقّ ) صفته ، و ( للرّحمن ) خبره . ( 5 : 6 ) نحوه البروسويّ . ( 6 : 203 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] وفائدة التّقييد أنّ ثبوت الملك له تعالى خاصّة يومئذ ، وأمّا فيما عداه من أيّام الدّنيا فيكون لغيره عزّ وجلّ أيضا . تصرّف صوريّ في الجملة ، واختار هذا بعض المحقّقين ، ولعلّ أمر الفصل بين الصّفة والموصوف بالظّرف المذكور سهل . وقيل : ( الملك ) مبتدأ ، و ( يومئذ ) متعلّق به ، وهو بمعنى المالكيّة ، و ( الحقّ ) خبره ، و ( للرّحمن ) متعلّق ب ( الحقّ ) . وتعقّب بأنّه لا يظهر حينئذ نكتة إيراد المسند معرّفا ، فإنّ الظّاهر عليه أن يقال : الملك يومئذ حقّ للرّحمن . وأجيب بأنّ في تعلّقه بما ذكر تأكيدا لما يفيده تعريف الطّرفين . وقيل : هو متعلّق بمحذوف على التّبيين ، كما في سقيا لك ، والمبيّن من له الملك . وقيل : متعلّق بمحذوف وقع صفة ل ( الحقّ ) وهو كما ترى . وقيل : ( يومئذ ) هو الخبر ، و ( الحقّ ) نعت ( للملك ) ، و ( للرّحمن ) متعلّق به ، وفيه الفصل بين الصّفة والموصوف بالخبر ، فلا تغفل . ( 19 : 10 ) ابن عاشور : و ( الحقّ ) : الخالص ، كقولك : هذا ذهب حقّا ، وهو الملك الظّاهر أنّه لا يماثله ملك ، لأنّ حالة الملك في الدّنيا متفاوتة ، والملك الكامل إنّما هو للّه ، ولكن العقول قد لا تلتفت إلى ما في الملوك من نقص وعجز وتبهرجهم ، بهرجة تصرّفاتهم وعطاياهم ، فينسون الحقائق ، فأمّا في ذلك اليوم فالحقائق منكشفة وليس ثمّة من يدّعي شيئا من التّصرّف . وفي الحديث : « ثمّ يقول اللّه : أنا الملك أين ملوك الأرض » ؟ ( 19 : 37 ) الطّباطبائيّ : أي الملك المطلق يومئذ حقّ ثابت للرّحمان ، وذلك لبطلان الأسباب ، وزوال ما بينها وبين مسبّباتها من الرّوابط المتنوّعة . وقد تقدّم غير مرّة : أنّ المراد بذلك في يوم القيامة هو ظهور أنّ الملك والحكم للّه ، والأمر إليه وحده ، وأن لا استقلال في شيء من الأسباب ، على خلاف ما كان يترائ من ظاهر حالها في